صفحة: 1/4
شخصية يشوع بن نون
يشوع ارض كنعان
يشوع يهوشوع بالعبرية) هو شخصية في العهد القديم
سفر يشوع. إذا كان يشوع شخصية تاريخية، إسمه يشوع بن نون من قبيلة أفرايم, وكان قائد إسرائيل بعد ممات موسى
إن سفر يشوع يعقب خمسة أسفار موسى مقترناً معها اقتراناً طبيعياً
مات يشوع بن نون عبد الرب ابن مائة وعشر سنين، فدفنوه في تخم ملكه " (يشوع 244/29 - 30 ).
فهو يوشع بن نون بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل
كيف مات موسى فوق الجبل المطل على أرض كنعان. وبعد ما مات موسى
، أصبح مساعده ‘‘يشوع’’ القائد الجديد، أو بمعنى آخر: ‘‘ورث منه كل حِمْل القيادة’’
. لقد عيَّن الله يشوع ليحل محل موسى. ولقد رأينا يشوع عدة مرات من قبل. والميزة الرئيسية في يشوع
هي أنه صدَّق كل ما وعد به الله، حتى عندما لم يصدِّق معظم بني إسرائيل ذلك.
كان يشوع واحداً من الجاسوسين اللذين صدقا الله عند وصول بني إسرائيل عند حدود أرض كنعان في المرة الأولى.
وكان بنو إسرائيل على استعداد أن يرجموه بالحجارة ويقتلوه، لمجرد أنه شجعهم أن يصدقوا الرب ويمتلكوا أرض كنعان.
واليوم، سنرى أن يشوع هذا نفسه، الذي رفضه بنو إسرائيل من أربعين سنة مضت،
كان هو نفس الشخص بالتحديد، الذي اختاره الله، ليكون القائد الذي يدخلهم أرض كنعان!
إن سفر يشوع الذي نقرأه اليوم، نجده في الكتاب المقدس
ويحكي لنا سفر يشوع مرة أخرى، كيف تمم الله ما كان قد وعد به إبراهيم منذ زمن بعيد، عندما قال:
وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك، كل أرض كنعان، ملكاً أبدياً!’’ (تك8:17)
والآن، دعونا نرى كيف دخل يشوع وبنو إسرائيل الأرض،
‘‘وكان بعد موت موسى، عبد الرب، أنَّ الرَّبَّ كلَّم يشوع بن نونٍ خادم موسى قائلاً: موسى عبدي قد مات.
فالآن، قم اعبر هذا الأردن، أنت وكلُّ هذا الشعب، إلى الأرض التي أنا معطيها لهم أي لبني إسرائيل
. كل موضعٍ تدوسه بطون أقدامكم، لكم أعطيته، كما كلمت موسى.
من البرية ولبنان هذا إلى النهر الكبير .. يكون تخمكمْ. لا يقف إنسانٌ في وجهك كل أيام حياتك.
كما كنت مع موسى، أكون معك. لا أهملك ولا أتركك. تشدَّد وتشجَّع.
لأنك أنت تقسِّم لهذا الشَّعب الأرض التي حَلَفتُ لآبائهم أن أعطيهم.’’ (يش1:1-6)
‘‘أما أمرتُك؟ تشدَّد وتشجَّع. لاترهب ولاترتعب، لأن إلهك معك حيثما تذهب.
فأمر يشوع عُرَفاء الشعب قائلاً: جوزوا في وسط المحلة وأمُروا الشعب قائلين:
هيّئوا لأنفسكم زاداً، لأنكم بعد ثلاثة أيام تعبرون الأرض هذه،
لكي تدخلوا فتمتلكوا الأرض التي يعطيكم الرّب إلهكم لتمتلكوها.’’ (يش9:1-11)
وبعد ذلك، يحكي لنا الكتاب كيف أرسل يشوع جاسوسين،
قائلاً لهما: ‘‘اذهبا انظرا الأرض وأريحا’’. وذهب الجاسوسان،
وتفحصا مدينة أريحا وأسوارها الحصينة المرتفعة التي كانت تحيط بها.
وفي الليل، اختبأ الجاسوسان في أريحا، واضطجعا في بيت امرأة زانية اسمها ‘‘راحاب’’.
إلا أن بعضاً من أهل أريحا شاهدوا الجاسوسين الإسرائيليين يدخلان بيت راحاب. فأخبرا الملك على الفور، قائلين له
: ‘‘هوذا قد دخل رجلان من بني إسرائيل إلى المدينة لكي يتجسسا الأرض
’’. فأرسل الملك جنوداً إلى بيت راحاب ليقبض عليهما، لكن راحاب خبأتهما على السطح.
وبعد أن غادر الجنود البيت، نادت راحاب على الجاسوسين، وقالت لهما:
‘‘أعلم أن الرب إلهكم هو الإله الحقيقي. وأعلم أيضاً أن إلهكم سيدفع في أيديكم مدينتي وكل أرض كنعان.
كل أهل الأرض خائفون منكم خوفاً عظيماً، لأنهم سمعوا كيف شق الله البحر الأحمر أمامكم،
وكيف أباد كل أعداءكم. إني أؤمن أن الرب إلهكم هو الإله الحقيقي! ولهذا، أطلب منكم أنكم عندما تأتون وتفتحون مدينتنا،
أن تحمونني وبيتي، وتخلصوننا من الموت!’’ فأجابها الجاسوسان قائلين:
‘‘عندما يدفع الله مدينتكم في أيدينا سنحميكِ وكل من معكِ في بيتك’’.
وفي الأصحاح الثالث، يقص الكتاب مرة أخرى كيف احتاج بنو إسرائيل أن يعبروا نهر الأردن ليدخلوا أرض كنعان،
لكن النهر كان عميقاً وواسعاً. فكيف يمكن لشعب، يصل تعداده إلى المليونين أو الثلاثة ملايين،