إعلانات الكنيسة
imageimageimageimage
صور ومناسبات
  • images/gallery/1_john.jpg
  • images/gallery/22.jpg
  • images/gallery/2ay_serajlerjle_r_1295605558.jpg
  • images/gallery/atteyih.jpg
  • images/gallery/eglise.jpg
  • images/gallery/untitled1.jpg
  • images/gallery/fire.gif
زوار الموقع

We have 10 guests and no members online

 

 


غريب في أرض غريبة
بقلم الدكتور القس لبيب ميخائيل
 
أضع أساساً لهذه الرسالة الآيات التالية:
”على أنهار بابل هناك جلسنا... على الصفصاف في وسطها علّقنا أعوادنا. لأنه هناك سألنا الذين سبونا كلام ترنيمة، ومعذبونا سألونا فرحاً قائلين: رنموا لنا من ترنيمات صهيون.
كيف نرنم ترنيمة الرب في أرض غريبة؟“ (مزمور 1:137-4)
”أما دانيال فجعل في قلبه أنه لا يتنجّس بأطايب الملك ولا بخمر مشروبه، فطلب من رئيس الخصيان أن لا يتنجّس“ (دانيال 8:1).
تظهر حقيقة إيمان الإنسان وعلاقته بالرب حين يبتعد عن وطنه، وأهله، ومعارفه.
فالمؤمن الحقيقي يقاوم تيار الحضارة المضاد لكلمة الرب، ويلمع إيمانه وسط ظلام المجتمع الوثني الذي هاجر إليه.
هكذا أضاءت شخصية دانيال في وسط ظلام وثنية بابل بعد أن أخذه البابليون أسيراً.
كان دانيال غريباً في أرض غريبة.
وفي حقيقة الأمر كان أسير حرب.. ولكنه يقدم مثالاً باهراً لكل مهاجر أتى من وطنه وصار غريباً في أرض غريبة.
أُخذ دانيال من وطنه وهو في سن الرابعة عشرة كما اتفق الكثيرون من المفسرين.. وجد نفسه في قصر الملك نبوخذنصر. كان حسن المنظر.. وكان حاذقاً في كل حكمة وذا فهم بالعلم، وأصبح مرشحاً أن يكون أحد القريبين من الملك.
كيف عاش هذا الشاب المراهق في بابل.. في الأرض الغريبة؟ لقد عاش حياة منتصرة.. طاهرة.. أمينة رغم كل مغريات قصر الملك نبوخذنصر.
أولاً: امتاز دانيال بعزمه القلبي على حفظ نفسه من نجاسات القصر الملكي
"أما دانيال فجعل في قلبه أن لا يتنجس بأطايب الملك ولا بخمر مشروبه".
شاب حسن الطلعة.. في سن المراهقة.. السن التي فيها يتطلع الشاب إلى الفتيات الجميلات، وتتطلع الفتاة إلى الشبان الحسان.. السن الذي يريد الشاب فيها التحرر من قيود الأسرة وقيود المجتمع ليطلق لشهادته العنان.
هذا الشاب جعل في قلبه أن لا يتنجس بنجاسات قصر ملك بابل.
كان من الممكن أن يجد لنفسه ألف عذر لينجرف مع تيار وثنية بابل.. ويأكل من أطايب الملك ويشرب من خمره.. لكن دانيال عرف أن هذه الأطايب ذُبحت أولاً للأوثان، وعزم عزماً قلبياً أن لا يأكل من مائدة الشياطين، بعد أن اختبر لذة الأكل من مائدة الرب.
وطلب من رئيس الخصيان، وهو الضابط المختص بإطعامه وتدريبه، أن لا يتنجّس.
وكان وراء هذا العزم القلبي.. إيمان قوي بأن الله يقدر على تحويل الخضروات التي يأكلها إلى فيتامينات، ومعادن، وكربوهيدرات، تُعطي لجسده، وأجساد من قرروا الاحتفاظ بطهارتهم مثله قوة ونضارة.
ولما اعترض رئيس الخصيان لخوفه من الملك إذا رأى دانيال وأصحابه في هزال أن يحكم عليه بالإعدام.. قال له دانيال: "جرّب عبيدك عشرة أيام. فليعطونا القطانيّ لنأكل وماء لنشرب. ولينظروا إلى مناظرنا أمامك وإلى مناظر الفتيان الذين يأكلون من أطايب الملك.. وعند نهاية العشرة الأيام ظهرت مناظرهم أحسن وأسمن لحماً من كل الفتيان الآكلين من أطايب الملك" (دانيال 12:1).
هل أنت مؤمن حقيقي، أو مرائي من طراز ممتاز؟
هل لك صورة التقوى ولكنك تنكر قوتها.. وقوة التقوى هو الرب يسوع المسيح الذي قيل عنه: "عظيم هو سر التقوى. الله ظهر في الجسد" (1تيموثاوس 16:3).. هل تظهر حياة المسيح فيك؟
هل تحفظ نفسك من نجاسات العالم.. ومن حضارات المجتمع الغربي.. في أمريكا.. وأوربا.. وأستراليا.. والبلاد الاسكندنافية.. أم أنك سمكة ميتة جرفها تيار هذه الحضارات؟